الحمام الأول للرضيع، متى نبدأ؟
توصيات منظمة الصحة العالمية
توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بالاستحمام الأول للرضيع بعد 24 ساعة من الولادة، أو الانتظار 3 ساعات على الأقل بعد الولادة، وبعد استقرار جسم الرضيع.
ما السبب؟ إليك شرح موجز عن جلد الرضيع عند الولادة وبعدها:
في الرحم، تبدأ طبقة دهنية تشبه كريم الترطيب في التكون على جلد الرضيع، وتسمى طبقة الطلاء الجبني (Vernix Caseosa). وظيفتها حماية جلد الرضيع في الرحم، أثناء الولادة وبعدها. يولد بعض الأطفال بطبقة رقيقة من الطلاء الجبني لا تكاد ترى بالعين المجردة، وآخرون بطبقة أكثر سمكًا. لقد وجد أن الطلاء الجبني يمنع جفاف جلد الرضيع، لذلك يوصى بترك طبقة الطلاء الجبني حتى الاستحمام الأول.
بعد الاستحمام، يُزال الطلاء الجبني ويصبح الجلد أكثر عرضة للبيئة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، جلد الرضيع أرق من جلد البالغين، مما يجعل من الصعب عليه التعامل مع التغيرات البيئية الخارجية مثل الرطوبة ودرجة الحرارة والأوساخ والمواد الكيميائية. الجلد أكثر حساسية وعرضة للتهيج.
في الوقت الحاضر، يتم تأخير الحمام الأول أيضًا للسماح لطبقة الطلاء الجبني بالامتصاص قدر الإمكان في جسم الرضيع، وهو ما يُعرف بأنه يساعد أيضًا في تشجيع الرضاعة الطبيعية، حيث تبقى رائحة الرحم والسائل الأمنيوسي على جسم الرضيع.
متى نبدأ؟ استعداد الرضيع للحمام
عادةً ما يكون نشاط الاستحمام، وخاصة الأول، مصدر متعة للوالدين والرضيع، لذلك يُفضل إجراؤه عندما تكونون متفرغين وغير مستعجلين.
من المهم أن نتذكر - التكيف مع الأوضاع المختلفة لدى الرضع، مثل الاستحمام والنوم والاستيقاظ وغيرها، ليس دائمًا سهلاً وقد يسبب في البداية مقاومة وبكاء. من أجل خلق جو هادئ ومريح أثناء الاستحمام، يجب مساعدة الرضيع على الانتقال التدريجي من مرحلة ارتداء الملابس إلى التجريد، إلى المرحلة التي يكون فيها عارياً وجافاً حتى إدخاله في ماء الحمام.
يمكن تسهيل الانتقال بترك فانلة أو حفاض من القماش على جلد الرضيع عند إدخاله إلى الحوض. التكيف لدى الرضع ليس سهلاً دائمًا في البداية، ومع ذلك فإن الرضع عادة ما يوضحون متى يكونون مستعدين.
كيف نبدأ؟ إرشادات السلامة للحمام الأول للرضيع وفقًا لوزارة الصحة
يوصى بتحميم الرضيع بمساعدة وعدم تركه وحده، على الأقل في البداية.
جهّزوا مسبقًا معدات الاستحمام والملابس بعد الاستحمام.
استخدموا حوض استحمام خاص بالرضع أو حوضًا - تأكدوا أن الحوض غير قابل للانزلاق ومستقر. اختاروا الخيار الأسهل لكم، وحافظوا على الحذر. الأحواض غير المخصصة للرضع قد تكون قابلة للانزلاق، لذلك من المهم الإمساك بالرضيع جيدًا والحذر من المقابض والصنابير.
أثناء الاستحمام، يُفضل أن تكون درجة حرارة الغرفة 24-25 درجة مئوية. يجب أن تكون درجة حرارة الماء في الحوض دافئة: 37-38 درجة مئوية. يمكن قياس درجة حرارة الماء عن طريق إدخال المرفق أو باستخدام مقياس حرارة مخصص للماء.
يجب الحرص على الغسل بين ثنايا الجلد، مثل الرقبة والإبطين والفخذين. بعد الاستحمام، يجب تجفيف الرضيع جيدًا بمنشفة جافة وإلباسه على الفور. من المهم امتصاص الماء "المختبئ" في ثنايا الجسم.
خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، يُنصح بتحميم الرضيع بالماء المخلوط بزيت الاستحمام فقط. املأ الحوض بحوالي 5 سم (حتى مستوى الحلمات تقريبًا) من الماء الدافئ واخلط ماء الاستحمام بحوالي 5 مل (ضغطتان على المضخة) من زيت الاستحمام، الذي يغذي البشرة بالزيوت الأساسية التي لا تجفف الجلد وتساعد على الحفاظ على طبقة الطلاء الجبني ومنع التقشير.
هل يمكن تحميم الرضيع قبل سقوط جذمور الحبل السري؟
نعم، في الأسابيع الأولى بعد ولادة طفلك، يوصى بالحفاظ على جذمور الحبل السري نظيفًا وجافًا حتى ينكمش ويسقط في النهاية. يمكن تجفيف جذمور الحبل السري باستخدام الكحول (70% 2-3 مرات يوميًا) أو الانتظار حتى يجف طبيعيًا.
إرشادات السلامة من موقع وزارة الصحة:
في حالة وجود احمرار، إفرازات حول السرة أو ظهور رائحة قوية، يجب مراجعة طبيب الأطفال. إذا لم يسقط جذمور السرة بعد أسبوعين، يوصى بالتشاور مع الطبيب. يوصى بترك جذمور السرة خارج الحفاض. يوصى بإمساك الرضيع والسماح بالتلامس الجلدي بين الرضيع والأهل، مما يعزز نمو البكتيريا النافعة التي تعزز جفاف السرة وسقوطها.
يجب أن تكون الحمامات الأولى قصيرة قدر الإمكان. قد يبكي الرضيع قليلاً، في هذه الحالة يمكن تحميمه بقطعة إسفنج مبللة بالماء لمدة أسبوع أو أسبوعين ثم المحاولة مرة أخرى في حوض الاستحمام.





